تقرير بحث النائيني للخوانساري
27
منية الطالب
" أوفوا بالعقود " هو التوزيع ، فكل مكلف ملزم بالالتزام الذي التزم لطرفه وإن لم يلتزم الطرف بعد ، ولذا نلتزم بوجوب التزام كل منهما بما التزم في باب الصرف والسلم قبل القبض وإن توقفت الملكية على القبض . وبالجملة : وجوب الالتزام على الأصيل من أثر العقد المتحقق بينه وبين الفضولي ، لا من أثر تحقق التجارة التي هي المسبب ، فتوقف التجارة على رضا المالك لا يلازم بطلان الفضولي . ولا وجه لإنكار الحصر ، ولا لدعوى أن القيد وارد مورد الغالب ، ولا لإنكار القيد . وجعل قوله عز من قائل : * ( عن تراض ) * خبرا بعد خبر لتكون ، بأن يكون مفاد الآية : لا تأكلوا أموالكم إلا بنحو التجارة ، وإلا بنحو الإباحة من المالك ورضاه بالتصرف ، لأن مع التقييد والحصر أيضا لا يدل على بطلان الفضولي . قوله ( قدس سره ) : ( وأما السنة فهي أخبار ، منها : النبوي المستفيض ، وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) لحكيم بن حزام : " لا تبع ما ليس عندك " . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن هذه الرواية مروية عن طرقنا ( 1 ) وعن طرق العامة ، فإن في مسند أحمد بن حنبل ( 2 ) ذكر قضايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن عبادة بن الصامت ، الذي هو من أجلاء الصحابة ، ومن أقضيته ( صلى الله عليه وآله ) قوله لحكيم بن حزام الذي كان دلالا : " لا تبع ما ليس عندك " ( 3 ) . ويقرب منها قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا بيع إلا فيما يملك " ( 4 ) بناء على أن يكون مفاده : لا بيع فيما لا يملكه البائع . وأما بناء على أن يكون " يملك " مبنيا للمفعول فلا ربط له بما نحن فيه . وهكذا التوقيع المبارك " لا يجوز بيع ما ليس يملك " ( 5 ) . ولكن جميع ما ورد
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 230 ح 1005 ، عنه الوسائل : ب 7 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12 ص 374 . ( 2 ) مسند ابن حنبل : ج 5 ص 313 - 330 . ( 3 ) مسند ابن حنبل : ج 3 ص 402 ، 434 ، لكن ليس في السند عبادة بن الصامت . ( 4 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 258 ح 2190 ، عوالي اللآلي : ج 2 ص 247 ح 16 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 150 - 151 ح 667 ، عنه الوسائل : ب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 252 .